أبو البركات بن الأنباري

446

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة التحريم » قوله تعالى : « تَبْتَغِي مَرْضاتَ « 1 » أَزْواجِكَ » ( 1 ) . تبتغى ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الضمير في ( تحرّم ) . قوله تعالى : « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » ( 4 ) . إنما قال : ( قلوبكما ) بالجمع ولم يقل : ( قلبا كما ) بالتثنية ، لأن كل عضو ليس في البدن منه إلا عضو واحد فإن تثنيته بلفظ جمعه ، والقلب ليس في البدن منه إلا عضو واحد ، ولو قال : ( قلبا كما أو قلبكما ) لكان جائزا . قال الشاعر : 168 - ظهرا كما مثل ظهور التّرسين « 2 » وقال آخر : 169 - كأنه وجه تركيين « 3 » ولم يقل : وجها تركيين ، لأن الإضافة إلى التثنية تغنى عن تثنية المضاف ، وقد قدمنا ذكره بما يغنى عن الإعادة .

--> ( 1 ) ( مرضات ) التاء المفتوحة في المصحف . ( 2 ) من شواهد سيبويه 1 - 241 وقد نسبه إلى خطام المجاشقى ، وقبله : * ومهمهين قذفين مرتين * وبعده : * جبتهمها بالنعت لا بالنعتين * يصف فلاتين لا نبت فيهما ولا شخص يستدل به فشبههما بالترسين ، والمهمة : القفر ، والقذف : البعيد ، والمرت : التي لا تنبت ، وقد خرقهما بالسير واكتفى بأن نعتا له مرة واحدة . ( 3 ) البيت للفرزدق من كلمة يهجو فيها جريرا وهو من شواهد شرح المفصل 4 - 157 والبيت : كأنه وجه تركيين قد غضبا * مستهدف لطعان غير منحجر